رسالة اليوم الاربعاء ذبائح الاوثان وعبرة ماضي اسرائيل

 ( قورنتس الاولى الفصل العاشر )

( ذبائح الأوثان وعبرة ماضي إسرائيل )

فلا أريد أن تجهلوا أيها الإخوة أن آباءنا كانوا كلهم تحت الغمام وكلهم جازوا في البحر وكلهم اعتمدوا في موسى في الغمام وفي البحر كلهم أكلوا طعاما روحيا واحدا كلهم شربوا شرابا روحيا واحدا فقد كانوا يشربون من صخرة روحية تتبعهم وهذه الصخرة هي المسيح ومع هذا فإن الله لم يرض عن أكثرهم فسقطوا صرعى في البرية وقد حدث ذلك كله ليكون لنا صورة لئلا نشتهي الأشياء الخبيثة كما اشتهاها هؤلاء فلا تكونوا من عباد الأوثان كما كان بعضهم فقد ورد في الكتاب جلس الشعب يأكل ويشرب ثم قاموا يعبثون ولا نزنين كما زنى بعضهم فسقط في يوم واحد ثلاثة وعشرون ألفا ولا نجربن الرب كما جربه بعضهم فأهلكتهم الحيات ولا تتذمروا كما تذمر بعضهم فأهلكهم المبيد

وقد جرى لهم ذلك ليكون صورة وكتب تنبيها لنا نحن الذين بلغوا منتهى الأزمنة فمن ظن أنه قائم فليحذر السقوط لم تصبكم تجربة إلا وهي على مقدار وسع الإنسان إن الله أمين فلن يأذن أن تجربوا بما يفوق طاقتكم بل يؤتيكم مع التجربة وسيلة الخروج منها بالقدرة على تحملها

( ذبائح الأوثان والمائدة المقدسة )

فلذلك اهربوا يا أحبائي من عبادة الأوثان أكلمكم كما أكلم قوما عقلاء فاحكموا أنتم فيما أقول أليست كأس البركة التي نباركها مشاركة في دم المسيح ؟ أليس الخبز الذي نكسره مشاركة في جسد المسيح ؟ فلما كان هناك خبز واحد فنحن على كثرتنا جسد واحد لأننا نشترك كلنا في هذا الخبز الواحد أنظروا إلى إسرائيل البشري أليس الذين يأكلون الذبائح هم شركاء المذبح؟فما المراد من قولي ؟ أما ذبح للأوثان شيء أم الوثن شيء ؟ لا ولكن لما كان ما يذبح إنما يذبح للشياطين لا لله فإني لا أريد أن تكونوا شركاء الشياطين لا يسعكم أن تشربوا كأس الرب وكأس الشياطين ولا يسعكم أن تشتركوا في مائدة الرب ومائدة الشياطين أو نريد أن نثير غيرة الرب؟أنحن أقوى منه ؟

كل شيء حلال ولكن ليس كل شيء بنافع كل شيء حلال ولكن ليس كل شيء يبني لا يسعين أحد إلى منفعته بل إلى منفعة غيره كلوا من اللحم كل ما يباع في السوق ولا تسألوا عن شيء مراعاة للضمير لأن للرب الأرض وكل ما فيها إن دعاكم غير مؤمن ورغبتم في تلبية دعوته فكلوا من كل ما يقدم لكم ولا تسألوا عن شيء مراعاة للضمير ولكن إن قال لكم أحد هذه ذبيحة للآلهة فلا تأكلوا منها لأجل من أخبركم ومراعاة للضمير ولست أعني ضميركم بل ضمير غيركم فلماذا يحكم في حريتي ضمير غير ضميري ؟ فإذا شاركت في تناول شيء شاكرا فلم ألام فيما أنا عليه شاكر؟

فإذا أكلتم أو شربتم أو مهما فعلتم ؟ فافعلوا كل شيء لمجد الله لا تكونوا عثارا لليهود ولا اليونانيين ولا لكنيسة الله فإني أنا أيضا أجتهد في إرضاء جميع الناس في كل شيء ولا أسعى إلى منفعتي بل إلى منفعة جماعة الناس لينالوا الخلاص

( قورنتس الاولى الفصل الحادي عشر )

( النظام في الاجتماعات وشارة النساء )

اقتدوا بي كما أقتدي أنا بالمسيح أثني عليكم لأنكم تذكروني في كل أمر وتحافظون على السنن كما سلمتها إليكم ولكني أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح ورأس المرأة هو الرجل ورأس المسيح هو الله فكل رجل يصلي أو يتنبأ وهو مغطى الرأس يشين رأسه كل امرأة تصلي أو تتنبأ وهي مكشوفة الرأس تشين رأسها كما لو كانت محلوقة الشعر وإذا كانت المرأة لا تغطي رأسها فلتقص شعرها ولكن إذا كان من العار على المرأة أن تكون مقصوصة الشعر أو محلوقته فعليها أن تغطي رأسها

أما الرجل فما عليه أن يغطي رأسه لأنه صورة الله ومجده وأما المرأة فهي مجد الرجل فليس الرجل من المرأة بل المرأة من الرجل ولم يخلق الرجل من أجل المرأة بل خلقت المرأة من أجل الرجل لذلك يجب على المرأة أن يكون سلطة على رأسها من أجل الملائكة لا أنه لا تكون المرأة بلا الرجل عند الرب ولا الرجل بلا المرأة كما أن المرأة استلت من الرجل فكذلك الرجل تلده المرأة وكل شيء يأتي من الله

احكموا أنتم بهذا أيليق بالمرأة أن تصلي لله وهي مكشوفة الرأس ؟ أما تعلمكم الطبيعة نفسها أنه من العار على الرجل أن يعفي شعره لى حين أنه من الفخر للمرأة أن تعفي شعرها ؟ لأن الشعر جعل غطاء لرأسها إن رأى أحد أن يجادل فليس مثل هذا من عادتنا ولا من عادة كنائس الله

( عشاءالرب )

أما وأنا في باب الوصايا فإني لا أثني عليكم لأن اجتماعاتكم لا تؤول إلى ما يفيدكم بل إلى ما يؤذيكم أول ما هناك أنه إذا انعقدت جماعتكم وقعت بينكم انقسامات على ما بلغني وإني أصدق بعض هذا أنه لابد من الشقاق فيما بينكم ليظهر فيكم ذوو الفضيلة المجربة أنتم إذا ما اجتمعتم معا لا تتناولون عشاء الرب إن كل واحد منكم يبادر إلى تناول عشائه الخاص فإذا أحدكم جائع والآخر سكران فليس لكم بيوت تأكلون فيها وتشربون أم إنكم تزدرون كنيسة الله وتهينون الذين لا شيء عندهم ؟ فماذا أقول لكم ؟ أأثني عليكم ؟ لا لست أثني عليكم بذلك

فإني تسلمت من الرب ما سلمته إليكم وهو أن الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها أخذ خبزا شكر ثم كسره وقال هذا هو جسدي إنه من أجلكم اصنعوا هذا لذكري صنع مثل ذلك على الكأس بعد العشاء وقال هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي كلما شربتم فاصنعوه لذكري إنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تعلنون موت الرب إلى أن يأتي من أكل خبز الرب أو شرب كأسه ولم يكن أهلا لهما فقد أذنب إلى جسد الرب ودمه

فليختبر الإنسان نفسه ثم يأكل هكذا من هذا الخبز ويشرب من هذه الكأس من أكل وشرب وهو لا يميز جسد الرب أكل وشرب الحكم على نفسه لذلك فيكم كثير من الضعفاء والمرضى وكثير منكم ماتوا لو حاسبنا أنفسنا لما كنا ندان ن الرب يديننا ليؤدبنا فلا يحكم علينا مع العالم 

فمتى اجتمعتم إذا يا إخوتي لتناول الطعام فلينتظر بعضكم بعضا إذا كان أحدكم جائعا فليأكل في بيته لئلا يكون اجتماعكم للحكم عليكم أما سائر المسائل فإني أبتها عند قدومي إليكم

( قورنتس الاولى الفصل الثاني عشر )

( المواهب الروحية )

اما المواهب الروحية أيها الإخوة فلا أريد أن تجهلوا أمرها تعلمون أنكم لما كنتم وثنيين كنتم تندفعون إلى الأوثان البكم على غير هدى ولذلك أعلمكم أنه ما من أحد إذا تكلم بإلهام من روح الله يقول ملعون يسوع ولا يستطيع أحد أن يقول يسوع رب إلا بإلهام من الروح القدس 

( تنوع المواهب ووحدتها )

إن المواهب على أنواع وأما الروح فهو هو وإن الخدمات على أنواع وأما الرب فهو هو وإن الأعمال على أنواع وأما الله الذي يعمل كل شيء في جميع الناس فهو هو لكل واحد يوهب ما يظهر الروح لأجل الخير العام فلأحدهم يوهب بالروح كلام حكمة وللآخر يوهب وفقا للروح نفسه كلام معرفة ولسواه الإيمان في الروح نفسه وللآخر هبة الشفاء بهذا الروح الواحد ولسواه القدرة على الإتيان بالمعجزات وللآخر النبوءة ولسواه التمييز ما بين الأرواح وللآخر التكلم باللغات ولسواه ترجمتها وهذا كله يعمله الروح الواحد نفسه موزعا على كل واحد ما يوافقه كما يشاء

( التشبيه بالجسد )

وكما أن الجسد واحد وله أعضاء كثيرة وأن أعضاء الجسد كلها على كثرتها ليست إلا جسدا واحدا فكذلك المسيح فإننا اعتمدنا جميعا في روح واحد لنكون جسدا واحدا أيهودا كنا أم يونانيين عبيدا أم أحرارا وشربنا من روح واحد

فليس الجسد عضوا واحدا بل أعضاء كثيرة فلو قالت الرجل لست يدا فما أنا من الجسد أفتراها لا تكون لذلك من الجسد ؟ ولو قالت الأذن لست عينا فما أنا من الجسد أفتراها لا تكون لذلك من الجسد ؟ فلو كان الجسد كله عينا فأين السمع ؟ ولو كان كله أذنا فأين الشم ؟

ولكن الله جعل في الجسد كلا من الأعضاء كما شاء فلو كانت كلها عضوا واحدا فأين الجسد ؟ ولكن الأعضاء كثيرة والجسد واحد فلا تستطيع العين أن تقول لليد لا حاجة بي إليك ولا الرأس للرجلين لا حاجة بي إليكما

لا بل إن الأعضاء التي تحسب أضعف الأعضاء في الجسد هي ما كان أشدها ضرورة والتي نحسبها أخسها في الجسد هي ما نخصه بمزيد من التكريم والتي هي غير شريفة نخصها بمزيد من التشريف أما الشريفة فلا حاجة بها إلى ذلك ولكن الله نظم الجسد تنظيما فجعل مزيدا من الكرامة لذلك الذي نقصت فيه الكرامة لئلا يقع في الجسد شقاق بل لتهتم الأعضاء بعضها ببعض اهتماما واحدا فإذا تألم عضو تألمت معه سائر الأعضاء وإذا أكرم عضو سرت معه سائر الأعضاء

فأنتم جسد المسيح وكل واحد منكم عضو منه والذين أقامهم الله في الكنيسة هم الرسل أولا والأنبياء ثانيا والمعلمون ثالثا ثم هناك المعجزات ثم مواهب الشفاء والإسعاف وحسن الإدارة والتكلم بلغات أتراهم كلهم رسلا وكلهم أنبياء وكلهم معلمين وكلهم يجرون المعجزات وكلهم عندهم موهبة الشفاء وكلهم يتكلمون باللغات وكلهم يترجمون ؟

( تدرج المواهب ونشيد المحبة )

اطمحوا إلى المواهب العظمى وها إني أدلكم على طريق أفضل منها كثيرا

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات