رسالة اليوم الثلاثاء توجيه وتوبيخ
( غلاطية الفصل الاول )
( توجيه )
من بولس وهو رسول لا من قبل الناس ولا بمشيئة إنسان بل بمشيئة يسوع المسيح والله الآب الذي أقامه من بين الأموات ومن جميع الإخوة الذين معي إلى كنائس غلاطية عليكم النعمة والسلام من لدن الله أبينا والرب يسوع المسيح الذي جاد بنفسه من أجل خطايانا لينقذنا من دنيا الشر هذه عملا بمشيئة إلهنا وأبينا له المجد أبد الدهور آمين
( توبيخ )
عجبت لسرعة ارتدادكم هذا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى بشارة أخرى وما هي بشارة أخرى بل هناك قوم يلقون البلبلة بينكم وبغيتهم أن يبدلوا بشارة المسيح فلو بشرناكم نحن أو بشركم ملاك من السماء بخلاف مما بشرناكم به فليكن محروما قلنا لكم قبلا وأقوله اليوم أيضا إن بشركم أحد بخلاف مما تلقيتموه فليكن محروما أفتراني الآن أستعطف الناس أم الله ؟ هل أتوخى رضا الناس؟لو كنت إلى اليوم أتوخى رضا الناس لما كنت عبدا للمسيح
( دعوة اللّه )
فأعلمكم أيها الإخوة بأن البشارة التي بشرت بها ليست على سنة البشر لأني ما تلقيتها ولا أخذتها عن إنسان بل بوحي من يسوع المسيح فقد سمعتم بسيرتي الماضية في ملة اليهود إذ كنت أضطهد كنيسة الله غاية الاضطهاد وأحاول تدميرها وأتقدم في ملة اليهود كثيرا من أترابي من بني قومي فأفوقهم حمية على سنن آبائي
ولكن لما حسن لدى الله الذي أفردني مذ كنت في بطن أمي ودعاني بنعمته أن يكشف لي ابنه لأبشر به بين الوثنيين لم أستشر اللحم والدم ولا صعدت إلى أورشليم قاصدا من هم رسل قبلي بل ذهبت من ساعتي إلى ديار العرب ثم عدت إلى دمشق وبعد ثلاث سنوات صعدت إلى أورشليم للتعرف إلى صخر فأقمت عنده خمسة عشر يوماولم أر غيره من الرسل سوى يعقوب أخي الرب وما أكتبه إليكم فالله شاهد على أني لا أكذب فيه ثم أتيت بلاد سورية وقيليقية ولم أكن معروف الوجه في كنائس المسيح التي في اليهودية بل سمعوا فقط أن الذي كان يضطهدنا بالأمس صار اليوم يبشر بالإيمان الذي كان يحاول بالأمس تدميره فأخذوا يمجدون الله في أمري
( غلاطية الفصل الثاني )
( مجمع أُورشليم )
ثم إني بعد أربع عشرة سنة صعدت ثانية إلى أورشليم مع برنابا واستصحبت طيطس أيضا وكان صعودي إليها بوحي وعرضت عليهم البشارة التي أعلنها بين الوثنيين وعرضتها في اجتماع خاص على الأعيان مخافة أن أسعى أو أكون قد سعيت عبثا على أن رفيقي طيطس نفسه وهو يوناني لم يلزم الختان وإلا لكان ذلك بسبب الإخوة الكذابين المتطفلين الذين دسوا أنفسهم بيننا ليتجسسوا حريتنا التي نحن عليها في المسيح يسوع فيستعبدونا ولم نذعن لهم خاضعين ولو حينا لتبقى لكم حقيقة البشارة أما الأعيان ولا يهمني ما كان شأنهم إن الله لا يحابي أحدا من الناس فإن الأعيان لم يفرضوا علي شيئا آخر بل رأوا أنه عهد إلي في تبشير القلف كما عهد إلى بطرس في تبشير المختونين لأن الذي أيد بطرس للرسالة لدى المختونين أيدني أنا أيضا في أمر الوثنيين ولما عرف يعقوب وصخر ويوحنا وهم يحسبون أعمدة الكنيسة ما وهب لي من نعمة مدوا إلي وإلى برنابا يمنى المشاركة فنذهب نحن إلى الوثنيين وهم إلى المختونين بشرط واحد وهو أن نتذكر الفقراء وهذا ما اجتهدت أن أقوم به
( بطرس وبولس في أنطاكية )
ولكن لما قدم صخر إلى أنطاكية قاومته وجها لوجه لأنه كان يستوجب اللوم ذلك أنه قبل أن يقدم قوم من عند يعقوب كان يؤاكل الوثنيين فلما قدموا أخذ يتوارى ويتنحى خوفا من أهل الختان فجاراه سائر اليهود في ريائه حتى إن برنابا انقاد هو أيضا إلى ريائهم فلما رأيت أنهم لا يسيرون سيرة قويمة كما تقضي حقيقة البشارة قلت لصخر أمام الإخوة إذا كنت أنت اليهودي تعيش عيشة الوثنيين لا عيشة اليهود فكيف تلزم الوثنيين أن يسيروا سيرة اليهود ؟
( بشارة بولس )
نحن يهود بالولادة ولسنا من الوثنيين الخاطئين ومع ذلك فنحن نعلم أن الإنسان لا يبرر بالعمل بأحكام الشريعة بل بالإيمان بيسوع المسيح ونحن أيضا آمنا بالمسيح يسوع لكي نبرر بالإيمان بالمسيح لا بالعمل بأحكام الشريعة فإنه لا يبرر أحد من البشر بالعمل بأحكام الشريعة فإذا كنا نطلب أن نبرر في المسيح ووجدنا نحن أيضا خاطئين أفيكون المسيح خادما للخطيئة ؟ حاش له فإني إذا عدت إلى بناء ما هدمته أثبت على نفسي أني عاص لأني بالشريعة مت عن الشريعة لأحيا لله وقد صلبت مع المسيح فما أنا أحيا بعد ذلك بل المسيح يحيا في وإذا كنت أحيا الآن حياة بشرية فإني أحياها في الإيمان بابن الله الذي أحبني وجاد بنفسه من أجلي فلا أبطل نعمة الله فإذا كان البر ينال بالشريعة فالمسيح إذا قد مات سدى
( غلاطية الفصل الثالث )
( البر بالايمان )
يا أهل غلاطية الأغبياء من الذي فتنكم أنتم الذين عرضت أمام أعينهم صورة يسوع المسيح المصلوب ؟ أريد أن أعلم منكم أمرا واحدا أمن العمل بأحكام الشريعة نلتم الروح أم لأنكم سمعتم بشارة الإيمان ؟ أبلغت بكم الغباوة إلى هذا الحد ؟ أفينتهي بكم الأمر إلى الجسد بعدما ابتدأتم بالروح ؟ أكان عبثا كل ما اختبرتم إذا صح أنه كان عبثا أترى أن الذي يهب لكم الروح ويجري المعجزات بينكم يفعل ذلك لأنكم تعملون بأحكام الشريعة أم لأنكم سمعتم بشارة الإيمان ؟ هكذا آمن إبراهيم بالله فحسب له ذلك برا فاعلموا إذا أن أبناء إبراهيم إنما هم أهل الإيمان ورأى الكتاب من قبل أن الله سيبرر الوثنيين بالإيمان فبشر إبراهيم من قبل قال له تبارك فيك جميع الأمم لذلك فالمباركون مع إبراهيم المؤمن إنما هم أهل الإيمان
( الشريعة مصدر اللعنة )
فإن أهل العمل بأحكام الشريعة هم جميعا في حكم اللعنة فقد ورد في الكتاب ملعون من لا يثابر على العمل بجميع ما كتب في سفر الشريعة أما أن الشريعة لا تبرر أحدا عند الله فذاك أمر واضح لأن البار بالإيمان يحيا على حين أن الشريعة ليست من الإيمان بل من عمل بهذه الأحكام يحيا بها إن المسيح افتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة لأجلنا فقد ورد في الكتاب ملعون من علق على الخشبة ذلك كيما تصير بركة إبراهيم إلى الوثنيين في المسيح يسوع فننال بالإيمان الروح الموعود به
( الشريعة لم تُبطل وعد اللّه )
أيها الإخوة إني أتكلم بحسب العرف البشري إن وصية صحيحة أثبتها إنسان لا يستطيع أحد أن يبطلها أو يزيد عليها فمواعد الله قد وجهت إلى إبراهيم وإلى نسله ولم يقل وإلى أنساله كما لو كان الكلام على كثيرين بل هناك نسل واحد و إلى نسلك أي المسيح فأقول إن وصية أثبتها الله فيما مضى لا تنقضها شريعة جاءت بعد أربعمائة وثلاثين سنة فتبطل الموعد فإذا كان الميراث يحصل عليه بالشريعة فإنه لا يحصل عليه بالوعد أما إبراهيم فبموجب وعد أنعم الله عليه
( غاية الشريعة )
فما شأن الشريعة إذا؟إنها أضيفت بداعي المعاصي إلى أن يأتي النسل الذي جعل له الموعد أعلنها الملائكة عن يد وسيط ولا وسيط لواحد والله واحد أفتخالف الشريعة مواعد الله؟حاش لها لأنه لو أعطيت شريعة بوسعها أن تحيي لصح أن البر يحصل عليه بالشريعة ولكن الكتاب أغلق على كل شيء وجعله في حكم الخطيئة ليتم الوعد للمؤمنين لإيمانهم بيسوع المسيح
( مجيء الإيمان )
فقبل أن يأتي الإيمان كنا بحراسة الشريعة مغلقا علينا من أجل الإيمان المنتظر تجليه فصارت الشريعة لنا حارسا يقودنا إلى المسيح لنبرر بالإيمان فلما جاء الإيمان لم نبق في حكم الحارس لأنكم جميعا أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع فإنكم جميعا وقد اعتمدتم في المسيح قد لبستم المسيح فليس هناك يهودي ولا يوناني وليس هناك عبد أو حر وليس هناك ذكر وأنثى لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع فإذا كنتم للمسيح فأنتم إذا نسل إبراهيم وأنتم الورثة وفقا للوعد
( اعداد الشماس سمير كاكوز )
تعليقات
إرسال تعليق