رسالة اليوم الجمعة 30 كانون الثاني تصدير وسلام

 ( رسالة قورنتس الاولى الفصل الاول ) ( المقدمة ) ( تصدير وسلام ) من بولس الذي شاء الله أن يدعوه ليكون رسول المسيح يسوع ومن الأخ ستينس إلى كنيسة الله في قورنتس إلى الذين قدسوا في المسيح يسوع بدعوتهم ليكونوا قديسين مع جميع الذين يدعون في كل مكان باسم ربنا يسوع المسيح ربهم وربنا عليكم النعمة والسلام من لدن الله أبينا والرب يسوع المسيح

إني أشكر الله دائما في أمركم على ما أوتيتم من نعمة الله في المسيح يسوع فقد أغنيتم فيه كل الغنى في فنون الكلام وأنواع المعرفة فقد ثبتت فيكم شهادة المسيح حتى إنه لا يعوزكم شيء من الهبات وأنتم تنتظرون تجلي ربنا يسوع المسيح وهو الذي يثبتكم إلى النهاية حتى تكونوا بلا عيب يوم ربنا يسوع المسيح هو الله أمين دعاكم إلى مشاركة ابنه يسوع المسيح ربنا

( شقاق وفضائح الأحزاب في كنيسة قورنتس بين المؤمنين ) ( شقاق بين المؤمنين ) أناشدكم أيها الإخوة باسم ربنا يسوع المسيح أن تقولوا جميعا قولا واحدا وألا يكون بينكم اختلاقات بل كونوا على وئام تام في روح واحد وفكر واحد فقد أخبرني عنكم أيها الإخوة أهل خلوة أن بينكم مخاصمات أعني أن كل واحد منكم يقول أنا لبولس وأنا لأبلس و أنا لصخر وأنا للمسيح أترى المسيح انقسم ؟ أبولس صلب من أجلكم؟أم باسم بولس اعتمدتم ؟ إني والحمد لله لم أعمد أحدا منكم سوى قرسبس وغايس فليس لأحد أن يقول إنكم باسمي اعتمدتم بلى قد عمدت أيضا أسرة أسطفاناس وما عدا أولئك فلا أذكر أني عمدت أحدا

( حكمة العالم والحكمة المسيحية ) فإن المسيح لم يرسلني لأعمد بل لأبشر غير معول على حكمة الكلام لئلا يبطل صليب المسيح فإن لغة الصليب حماقة عند الذين يسلكون سبيل الهلاك وأما عند الذين يسلكون سبيل الخلاص أي عندنا فهي قدرة الله فقد ورد في الكتاب سأبيد حكمة الحكماء وأزيل فهم الفهماء فأين الحكيم ؟ وأين عالم الشريعة ؟ وأين المماحك في هذه الدنيا ؟ ألم يجعل الله حكمة العالم حماقة ؟ فلما كان العالم بحكمته لم يعرف الله في حكمة الله حسن لدى الله أن يخلص ألمؤمنين بحماقة التبشير؟ ولما كان اليهود يطلبون الآيات واليونانيون يبحثون عن الحكمة فإننا نبشر بمسيح مصلوب عثار لليهود وحماقة للوثنيين وأما للمدعوين يهودا كانوا أم يونانيين فهو مسيح قدرة الله وحكمة الله لأن ألحماقة من الله أكثر حكمة من الناس والضعف من الله أوفر قوة من الناس

فاعتبروا أيها الإخوة دعوتكم فليس فيكم في نظر البشر كثير من الحكماء ولا كثير من المقتدرين ولا كثير من ذوي الحسب والنسب ولكن ما كان في العالم من حماقة فذاك ما اختاره الله ليخزي الحكماء وما كان في العالم من ضعف فذاك ما اختاره الله ليخزي ما كان قويا وما كان في العالم من غير حسب ونسب وكان محتقرا فذاك ما اختاره الله اختار غير الموجود ليزيل الموجود حتى لا يفتخر بشر أمام الله وبفضله أنتم قائمون في المسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من لدن الله وبرا وقداسة وفداء ليتم ما ورد في الكتاب من افتخر فليفتخر بالرب

( رسالة قورنتس الاولى الفصل الثاني ) وأنا أيضا لما أتيتكم أيها الإخوة لم آتكم لأبلغكم سر الله بسحر البيان أو الحكمة فإني لم أشأ أن أعرف شيئا وأنا بينكم غير يسوع المسيح بل يسوع المسيح المصلوب وقد جئت إليكم وبي ضعف وخوف ورعدة شديدة ولم يعتمد كلامي وتبشيري على أسلوب الإقناع بالحكمة بل على أدلة الروح والقوة كيلا يستند إيمانكم إلى حكمة الناس بل إلى قدرة الله

ومع ذلك فإننا على حكمة نتكلم بين المؤمنين الراشدين وليست بحكمة هذه الدنيا ولا بحكمة رؤساء هذه الدنيا ومصيرهم للزوال بل نتكلم على حكمة الله السرية التي ظلت مكتومة في الماضي تلك التي أعدها الله قبل الدهور في سبيل مجدنا ولم يعرفها أحد من رؤساء هذه الدنيا ولو عرفوها لما صلبوا رب المجد ولكن كما ورد في الكتاب ما لم تره عين ولا سمعت به أذن ولا خطر على قلب بشر ذلك ما أعده الله للذين يحبونه

فلنا كشفه الله بالروح لأن الروح يفحص عن كل شيء حتى عن أعماق الله فمن من الناس يعرف ما في الإنسان غير روح الإنسان الذي فيه؟وكذلك ما من أحد يعرف مما في الله غير روح الله ولم ننل نحن روح العالم بل نلنا الروح الذي أتى من الله لنعرف ما أنعم الله به علينا من المواهب وإننا لا نتكلم عليها بكلام مأخوذ من الحكمة البشرية بل بكلام مأخوذ عن الروح فنعبر عن الأمور الروحية بعبارات روحية فالإنسان البشري لا يقبل ما هو من روح الله فإنه حماقة عنده ولا يستطيع أن يعرفه لأنه لا حكم في ذلك إلا بالروح وأما الإنسان الروحي فيحكم في كل شيء ولا يحكم فيه أحد فمن الذي عرف فكر الرب ليعلمه ؟ وأما نحن فلنا فكر المسيح

( رسالة قورنتس الاولى الفصل الثالث ) وإني أيها الإخوة لم أستطع أن أكلمكم كلامي لأناس روحيين بل لأناس بشريين لأطفال في المسيح قد غذوتكم باللبن الحليب لا بالطعام لأنكم ما كنتم تطيقونه ولا أنتم تطيقونه الآن فإنكم لا تزالون بشريين فإذا كان فيكم حسد وخصام أفليس في ذلك دليل على أنكم بشريون وأنكم تسيرون سيرة بشرية ؟ وإذا كان أحدكم يقول أنا لبولس والآخر أنا لأبلس أفليس في ذلك دليل على أنكم تتصرفون تصرفا بشريا ؟

( مقام المبشرين الصحيح ) فما هو أبلس ؟ وما هو بولس ؟ هما خادمان بهما اهتديتم إلى الإيمان على قدر ما أعطى الرب كلا منهما أنا غرست وأبلس سقى ولكن الله هو الذي أنمى فليس الغارس بشيء ولا الساقي بل ذاك الذي ينمي وهو الله فالغارس والساقي واحد غير أن كلا منهما ينال أجرته على مقدار جهده نحن عاملون معنا في عمل الله وانتم حقل الله وبنيان الله

فإني على قدر ما وهب لي من نعمة الله وضعت الأساس شأن الباني الحاذق ولكن آخر يبني عليه فلينظر كل واحد كيف يبني عليه أما الأساس فما من أحد يستطيع أن يضع غير الأساس الذي وضع أي يسوع المسيح فإن بنى أحد على هذا الأساس بناء من ذهب أو فضة أو حجارة كريمة أو خشب أو هشيم أو تبن سيظهر عمل كل واحد فيوم الله سيعلنه لأنه في النار سيكشف ذلك اليوم وهذه النار ستمتحن قيمة عمل كل واحد فمن بقي عمله الذي بناه على الأساس نال أجره ومن احترق عمله كان من الخاسرين أما هو فسيخلص ولكن كمن يخلص من خلال النار أما تعلمون أنكم هيكل الله وأن روح الله حال فيكم ؟ من هدم هيكل الله هدمه الله لأن هيكل الله مقدس وهذا الهيكل هو أنتم

( نتائج ) فلا يخدعن أحد نفسه فإن عد أحد منكم نفسه حكيما من حكماء هذه الدنيا فليصر أحمق ليصير حكيما لأن حكمة هذا العالم حماقة عند الله فقد ورد في الكتاب إنه يأخذ الحكماء بمكرهم وورد أيضا إن الرب عليم بأفكار الحكماء ويعلم أنها باطلة فلا يفتخرن أحد بالناس فكل شيء لكم أبولس كان أم أبلس أم صخرا أم العالم أم الحياة أم الموت أم الحاضر أم المستقبل كل شيء لكم وأنتم للمسيح والمسيح لله نحن عاملون معا في عمل الله وأنتم حقل الله وبنيان الله

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات